الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٤٦من هو مثله من الغرماء؛ لأنهم في المال شرع أوصى بتقديم أحد من هؤلاء على غيره أو لا، فلا فرق على(1) إجماع ولا رأي من الفقهاء.
وبالجملة فالذي يكون من ذلك بين الشركاء، فإن كفى من بعده لأداء ما عليه أجمع، وإلا فهو فلا بد فيه من أن يوزع على مقدار ما به، فإن لم يقدر على قسمه، ولم يجز أن يجري على صلح أبدا؛ لمانع من جوازهما، ولم يرج أن يدرك شيء منهما، جاز لأن يكون من المجهول في اسمه بما فيه من رأي في حكمه.
قلت له: فإن أوصى في هذا الموضع للفقراء بجميع أملاكه من ضمان لزمه لمن لا يعرفه؛ رجاء لأن يكون من فكاكه يصح لهم فيكون له خلاصا على حال؟ قال: فلا بد له في الخلاص من أن يكون على ما به من قول بالمنع، وقول بالإجازة؛ لأنه تبع لما فيه من رأي جاز عليه، ولئن صح له على رأي أن يوصي به للفقراء فهو على ما به من شركة بين الغرماء بما له من حكم في الرأي بين الفقهاء؛ إذ لا يجوز أن يخرجه جواز ما فعله به؛ لخلاصه على رأي من أجازه لأهل الفقر عما به في الرأي من قول بالمنع من جوازه له، إلّا أنه يعجبني أن يكون النظر إليه؛ لأنه المبتلى به فهو مما له وعليه، إلّا لحكم يمنع من جواز ذلك.
قلت له: فإن كان أوصى به للفقراء في مرض موته، فهل لمن له عليه حق من الغرماء أن يأخذ على هذا من ماله بعد /25 م/ موته؟ قال: لا، وإن جاز في القضاء لأن يجوز في ثبوته من الرأي في هذا الموضع ما جاز فيه؛ لأن المال
(1) () ث: في.