قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٤٧

المستغرق في حقوق لا يمكن أن يحكم فيه معها بقسم، ولا [أن يصطلح](1) على ما يجوز في واسع ولا حكم، فكيف على هذا يصح لمن له عليه حق في ماله أن يأخذه من جملة ما تركه بعد أن صح معه ما فيه، ولا بد له في أخذه من أن يقدم على ما لا يدريه أنه مقدار(2) ماله فيه صح(3) معه أنه أوصى به أو لا، فهو كذلك.

قلت له: فإن وفاء من خيره أحدا من غرمائه دون غيره من بعد أن طالبه بما له عليه فأعرض عن وفائه؟ قال: قد أتى ما ليس له؛ لأن عليه أن يساوي بين الغرماء، وقد تركه لغير عذر فبئس ما قد فعله، وما لم يحكم عليه بتفليسه، فعسى أن يختلف في ثبوته لمن دفعه إليه على ما عداه من الشركاء.

قلت له: فإن صح لأحد أن له وديعة في يديه أو ما يكون من عارية؟ قال: قد قيل في المعلومة أنها لمن هي له دون غيره؛ لأنها أمانة في أصلها، فأولى ما بها أن ترد إلى أهلها، ومختلف في المجهولة مهما صح بقاؤها في ماله، أهي مثل الدين أو قبله أو بعده أو لا شيء فيها، فتلك أربعة آراء لا بد في هذا الموضع من أن يدخل عليها، وإن كان الأول أصح ما في الأثر، فليس في شيء منها ما يدل على خروجه من الرشد في النظر، والقول في العارية كذلك على قول. 25 س

قلت له: فإن صح بقاؤها من بعده في ماله، وقد أوصى به على ما مر في ذكره؟ قال: فعلى قول من رآها مثل الدين فربها أحد من الغرماء، فليس له أن

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: إن اصطلح.

(2) () زيادة من ث.

(3) () زيادة من ث.

٣٣٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.