قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٤٨

يرجع بها(1) إلى ماله دون غيره؛ لاستغراقه فيما صح عليه من حق لا يقدر معه على توزيعه بين الشركاء، وعلى قول من رآها من بعده فلا شيء له في ماله؛ إذ ليس له من ورائه بقية يكون، ولا شك لظهور بعده، وعلى قول من رآها قبله فهي المتقدمة فيما له عليه، وإن أوصى به في دينه فلا يمنع على قياده(2) من أن يخرج منه في هذا الموضع؛ لأنها غير داخلة فيه، وعلى قول من لا يراها في ماله؛ لأنها أمانة، فإن تكن قائمة العين فهي له، وإلا فالذي عليه أولى بما فيه في يديه حتى يصح أنه لغيره.

قلت له: أفيجوز(3) فيها أن يكون على ما به من جواز الرأي عليها من بعد أن أوصى بجميع ماله لأهل الفقر عملا بقول من أجازه له في هذا الموضع من أهل الذكر أو لا؟ قال: بلى إن هذا قد يجوز، فلا يدفع لعدم ماله في الرأي من علة تمنع على حال من ثبوته أجمع، وإن جاز له ما قد فعله على قول من رأى تأخيرها، فكان المقتضي في كونه إحالتها إلى غير شيء من ماله حين أولاه غيرها، ولا حرج فلا لوم؛ لأن له وعليه في موضع الرأي أن يعمل بما أبصره من ذاته أو بغيره أعدل، فجاز لأن يحمل على ما له من حق في حسن الظن به /26 م/ ما احتمل أن يكون قد رآه في موضع خلاصه، أو جاز له أن يتحراه فاختاره لنجاته، فالرأي لازم لها بما فيه من رأي، ولما تركه من مال أوصى به أو لا، فهو كذلك على حال. وعلى قول آخر: فيجوز في هذا من قضائه أن لا

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: أفيجوز.

٣٣٬٠٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.