الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٥٠لا لغيره، فإن صح لقيام الحجة به جاز له أن يأخذه جهرا، وإلا فلا يجوز له إلّا سرا، فإن أتلفه عليه، ولم يقدر على رده إليه فالغرم فيه كما يلزمه من قيمة، أو مثل يؤخذ به في حياته، ويكون في ماله بعد وفاته كغيره من ضمانه وتبعاته، فإن خلطه في ماله بما هو من جنسه، ولم يقدر على تميزه، فله فيه مقدار حقه لا ما زاد عليه، فإن بلغ إليه بوزن أو كيل، وإلا فالقيمة هي التي يرجع بها فيه، وقد(1) قدر على إخراجه من خلطه، فلا يجاوز ما له إلى غيره، فإنه مما لا يحل له، وإن أشركه في مال الغير فالكل في موضع العجز عن تميّزه بشركة بين الجميع، وليس له أن يعرض إلى أخذ شيء من جملته إلّا بالرضى، وإلا فالذي يأخذه(2) في ضمانه إلّا مقدار ماله. وفي قول آخر: إن له أن يأخذ من جنس ماله قدر حقه أو ما دونه لا ما فوقه؛ لأنه مما يحكم له به. وقيل: إن لم يبلغ إلى ماله فيه إلّا بما فوقه جاز له أن يأخذه بالقيمة من حقه؛ لأنه هو الحكم في مثل هذا أن لو رد إلى الحاكم فصح معه كون الاشتراك على ما به من التفاضل في الأخلاط، وما ضاع منه بعد خلطه أو تلف على يديه قبل قسمه على ما جاز في حكمه، فهو على الكل فينقص من كل حق على مقداره، فإن رجع إليهم شيء من هذا جملة(3) وزع على قدر الأنصباء، وإن لم يدر(4) ما فيه لكل واحد من الشركاء، أو لم يصح عند التناكر لما يكون من دعوى [في مقدار حق كل ذي](5) حق
(1) () ث: وإن.
(2) () زيادة من ث.
(3) () هذا في ث. وفي الأصل: حمله.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: يرد.
(5) () زيادة من ث.