قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٥١

من بعد أن صح له لغيره أو ما أشبهه، فالصلح على ما جاز من الرضى /27 م/ في موضع جوازه، وإلا فهو المجهول بما فيه من القول، غير أن أولى ما به على هذا من إشكال(1) تركه موقوفا على حاله ما دام في الصلح يمكن أن يقع في يوم على ما يسع من وجه في إجماع يمكن، أو ما دونه من رأي، فإنه أرجح من جعله في الحال للفقراء أو لبيت المال، فإنه امتنع جزما لمانع حق من جوازه، لا يرجى معه كون زواله صار هنالك بما لا شك فيه كذلك، فجاز أن يلحقه ما به من رأي في ذلك.

قلت له: فهلّا يكون في ضمانه ما قد فعله من نحو هذا في زمانه، يحكم به عليه في ماله جزاء له على ما كان له من عدوانه؟ قال: بلى، إلّا أن يكون في ركوبه مستحلا، فإنه لا شيء عليه من بعد التوبة على أكثر ما فيه إلّا ما كان في يده، فإنه لا بد له من رده إلى ربه، فإنه له ولوارثه من بعده إن(2) عرفه، وإلا صار مجهولا.

قلت له: فإن آيس من معرفة ربه، ما الذي له لخلاصه أنا يفعل به، وما لأهل الفقه من قول في إجماع عليه أو رأي قالوه فيه؟ قال: قد قيل: إن لهم قولا بأنه لأهله لا غاية لذلك. وقولا للفقراء. وقولا(3) لبيت المال. وقولا يجعل فيه أمانة لربه.

(1) () ث: إشكاله.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: من.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: قول.

٣٣٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.