قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٦

بتحريم ما دان باستحلاله، أو باستحلال ما دان بتحريمه، أو(1) يضيق عليه الشكّ في ذلك إذا لم يعرف(2) ضلاله، وليس ينفعه في هذا وقوف رأي، ولا اعتقاد /20/ للسؤال في بعض القول.

وقد قيل: يسعه جهل المستحلّ ما لم يعلم ضلاله وكفره، ما لم يتولّه بدين، أو يتولّ من تولاه بدين، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه بدين أو برأي، أو يقف عنهم بدين أو برأي، أو يقف عن أحد من ضعفاء المسلمين أو يبرؤوا منهم بدين من أجل براءتهم منه.

ومعي أنّه قيل: لا يسع جهل المحرّمين، كما لا يسع جهل المستحلّين؛ لأنّهم يخالفون أصل الدين، والمحرّمين كالمستحلين، والمستحلّين كالمحرّمين، وعليه في المحرّمين كما عليه في المستحلّين، ولكلّ هذا تأويل يخرج معناه في الحقّ، ومن الحجّة في قول من قال: إنّه لا يسع جهل المحرّمين كما لا يسع جهل المستحلّين من ذلك أن يتولاهم، أو يتولّى من تولاهم بدين، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منهم، أو ممّن يتولاهم برأي أو بدين، أو يقف عنهم بدين أو برأي، أو يبرأ من ضعفاء المسلمين، أو يقف عنهم بدين من أجل براءتهم منهم، أو ممّن يتولاهم بدين، كذلك القول في الاختلاف في المستحلّين، فالذي يقول: إنّه قد يسع جهلهم، إنّما هو على شريطة هذا، والذي يوجب علم /21/ ضلالتهم فليقض(3) ما في يده من دينه بالادعاء على الله من استحلال حرامه، أو تحريم

(1) ق: و.

(2) ق: تعرف.

(3) ق: فلقص.

٣٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥