الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٥٢قلت له: فإن حضره أجله قبل الخلاص، فأراد أن يوصي به ما الذي تأمره(1) فيه فتختاره(2) له من وجه أن يفعله؟ قال: يعجبني له أن يوصي به على هذه الصفة؛ لما به من قول في رأي عند أهل المعرفة، وإن مال إلى أحد ما جاز(3) فيه فأوصى به 27 س لذلك بعد وفاته في موضع ما يجوز له(4) أن يعمل به في حياته جاز له ذلك.
قلت له: أفلا(5) يصح في شيء من هذه(6) الآراء الأربعة أن يدخل على الآخر في شيء، فيجوز فيه أم لا؟ قال: فالذي معي في قول من يقول بأنه لأهله فيمنع الغير من أن ينتفع به، ولعله إلّا من ضرورة إليه، وقول من يأمر بتركه في بيت المال أمانة لربه، كأنهما بمعنى على حال، إلّا ما كان في هذا من زيادة تخص ما به من شرط في الموضع له، وإلا فهما كذلك فاعرفه، وفي قول من يجعله لبيت المال فيجوز على هذا(7) لأن يدخل فيه أهل الغَناء والفقر من ذوي الإيمان والكفر؛ لأنه يعم في الأحكام ما يكون من مصلحة في الإسلام، فيأتي على ما جاز فيه من شيء في دين أو رأي صح في عموم أو خصوص لشيء دون شيء، أو في حال دون غيره من الأحوال، إلّا أنّ أمره راجع إلى الإمام، أو
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: نأمره.
(2) () هذا في ث. وفي الأصل: فنختاره.
(3) () ث: جاء.
(4) () زيادة من ث.
(5) () هذا في ث. وفي الأصل: فلا.
(6) () زيادة من ث.
(7) () زيادة من ث.