الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٥٣إلى من يقوم لعدمه بمقامه من الأنام، وإلا فهو مال الله، ويجوز فيه لمن جاز له ما جاز عليه. وقول: من يجعله للفقراء خاصة، فيمنع من أن يجوز لمن عداهم كأنهما مفترقان، إلّا على رأي من أجاز ما به يوصي لهم أن يجعل في عز الدولة، فعسى في هذا أن يلحقه معنى الإجازة على هذا الرأي، إلّا أني لا أقرّ به؛ لظهور بعده على قياده من غير أن أقول في قطع بفساده، فينبغي في رأيه أن ينظر، فإنه لبعض من قد(1) تأخر.
قلت له: فإن أوصى به لأحد ما قد أجيز فيه من هذه /28 م/ الأوجه دون غيره منها؟ قال: فهو على ما به في الرأي من القول؛ لأنه لازم لما يكون من المجهول، وإن أوصى به كذلك فلا مخرج له عما به أبدا، إلّا أنه يعجبني أن يكون له النظر فيه؛ لأنه المبتلى به، وله وعليه أن يتحرّى موضع الخلاص من ذلك.
قلت له: وما عرفه من بلد بعينها، فأراد أن يعمل فيه لخلاصه بقول من أجازه للفقراء صدقة عن ربه؟ قال: قد قيل: إنه يدفع به إلى فقرائها. وفي قول آخر: ما دل على جوازه في غيرهم من الفقراء.
قلت له: فإن كان في أصله في مال أهل الشرك، ألهم يكون على هذا الرأي في عدله؟ قال: نعم قد قيل فيه أنه يفرقه على فقراء المشركين. وعلى قول آخر: في فقراء المسلمين.
قلت له: أفيجوز له أن يعمل في هذا الموضع بما شاء من الآراء أم لا؟ قال: الله أعلم، والذي معي أن ما صح فيه الرأي والاختلاف بالرأي فلا بدّ لمن أراد
(1) () زيادة من ث.