قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٥٦

بالسوء إلى إجابة داعي الشيطان، فتعمل في جباية الخراج من الناس للسلطان(1) على وجه الظلم بجهل أو بعلم في دينونة أو استحلال لما جمعه من المال، ما الذي يلزمه في ذلك؟ قال: إن هذا لمن الظلم، ومن التعاون على العدوان والإثم، فهو من الحرام بالكتاب والسنة والإجماع في دين الإسلام، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم يذهب إلى إباحة قليل الظلم ولا كثيره، على حال في نفس ولا مال، في عموم ولا خصوص لأحد من أهل الإقرار، ولا من ذوي الإنكار على الأبد في كل زمان وبكل مكان، 29 س فإنه موضع الهلاك لما أتاه في دينونة و(2) انتهاك، وعلى من تلبّس بشيء من أنواع جنسه في غيره أو في نفسه لتضييع شيء من اللوازم أو ركوب شيء من المحارم بعلم أو جهل أن يبادر التوبة في الحال من غير ما تأخير لها في إهمال أبدا فيما صغر دع(3) ما كبر، فإن الإصرار على الصغير نوع من الكبير، وأن يدين لله بأداء ما يلزمه أن يؤديه من الرد لما يبقى في يديه لمن هو له به(4) مما عليه، وإلا فالغرم لما أتلفه بالعدل كما يلزمه من القيمة أو المثل في موضع التحريم، فإن المستحل لا غرم عليه، فإن وفّى ما له بالجميع، وإلا فلا بد له من التوزيع على مقدار ما يكون لكل واحد من غرمائه إلّا بالرضى على ما جاز، وإلا فلا بد له من أن يعدل بينهم كما يكون على الحاكم أن يحكم به فيه أن لو نزلوا إليه فيما يصح لهم عليه، وما بقي في لزومه فالدينونة لمعسرته بأدائه حال ميسرته، وليس له في مقدرته أن يؤخر المظالم، وما

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: شيطان.

(2) () ث: أو.

(3) () ث: ذع.

(4) () ث: فإنه.

٣٣٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.