قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٥٧

حضر من غيرها فلزمه بالطلب في الخير أن يؤديه إلى أهله، ولا يقدم(1) أحدا على الآخر في موضع التساوي في لزوم ما يكون له وعليه أن يوفي به من حقه إليه، ولا أن يدّخر لنفسه ولا لغيره، إلّا ما أجيز له في حاله من غير مجاوزة لما يجوز له من الرأي في موضع الاختلاف بالرأي، إلى ما لا يجوز له أن يعمل به في وقته، وإن جاز لغيره ممن /30 م/ يراه، فإنه مما ليس له حتى نزل(2) فيه بمنزلته، وما جهل ربه وآيس من معرفته فلم يطمع أن يعرفه في يوم جاز لأن يلحقه حكم المجهول بما فيه من الاختلاف في القول، وقد مر بذكره فيما قبل هذه المسألة، فينظر فيه من(3) هنالك وكفى.

قلت له: فإن لم يقدر على القسمة؛ لقلته في كثرة ما لهم عليه، ولم يقع الصلح على ما جاز لهم فيما في يديه؟ قال: فهو على حاله ما داموا على ما هم به، أو يحدث له من الزيادة في ماله ما به يقدر على تقسيمه بين من يكون له فيه في موضع ما لا يجوز له أن يعطي أحدا من الغرماء دون غيره، أو يصطلحوا على ما جاز لهم في الحكم أو الواسع، وإلا فهو كذلك؛ إذ لا يصح في تكليفه أن يلزمه ما لا يقدر عليه، ولا أن يبدله فيما لا يبرأ به.

قلت له: فإن بقي على هذا حتى يموت في عجزه عن الوفاء بشيء مما لزمه في ظلمه من تبعة أو ضمان لزمه في عمد أو خطأ؟ قال: قد قيل في الجميع أنه(4) يكون لموته فيما يتركه من المال، فإن أمكن فيه صحة كون التوزيع على

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: تقدّم.

(2) () ث: ينزل.

(3) () زيادة من ث.

(4) () ث: أن.

٣٣٬٠٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.