قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٦١

وأرجح، وإن كان فيها شيء مما لا يدرى لمن هو، ولا أين هو أو يخفى على هذا حده حتى لا يوصل إليه بعلم /32 م/ ولا استحاطة تصح(1) في الواسع أو الحكم، فيشبه في المنع أن يكون علة(2) لوجوده إلّا على رأي من يذهب إلى أنه يكون من مال الله، فيجيزه للفقراء أو لبيت المال، فإنه مما يجوز على قياد رأي من يجيزه في غير الحكم على نظر من له معرفة بالمصالح من أهل الصلاح، أو على رأي من يجعله لبيت المال، فالنظر فيه في أيام العدل إلى الإمام، وإلا فإلى من يقوم فيه مقامه من الحكام أو الجماعة بعد ذلك إن عرف بحدوده، أو أتى عليه الإحاطة(3) في التحري له حتى لا يبقى معه شك أنه في مقداره إلى ما زاد عليه، وإلا فلا سبيل إلى(4) الدخول فيما لا يدرى من كل وجه على حال، ولا يبلغ فيه إلى زوال ما به من إشكال.

قلت له: والقول كذلك يكون في أولئك الذين غابوا من بلادهم إذا [صم أبواه](5) من بعد، فلم يعرف كل واحد ماله؟ قال: نعم فيما يكون لهم وعليهم من ذلك.

قلت له: وجميع ما اختلط من شيء بغيره، أو خلطه أحد بجوره(6) إذا لم يعرف كل واحد مقدار ماله فيه، أو عرفه فلم يصح له في موضع التناكر من

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يصح.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: عليه.

(3) () ث: الاحتياط.

(4) () زيادة من ث.

(5) () ث: هم أبوا.

(6) () هذا في النسختين، ولعله: بجواره.

٣٣٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.