قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٦٢

أهله، ولم يقدر على تمييزه، ولا بلغ إلى ما يكون له من مظالمه على هذا يكون؟ قال: نعم إن عز فيه كون القسم على ما جاز له في الحكم، ولم يتفق الشركاء على صلح جائز لهم، أو امتنع جوازه من جهة الخلطاء كلهم أو بعضهم؛ لأني لا أرى له مخرجا من ذلك. 32 س

قلت له: وعلى هذا يكون حكم جميع ما لا يدري من أملاك ربه، أو يصير إلى حال لا يدرك معه قسمه؟ قال: هكذا عندي؛ لأنه إذا جاز على شيء لم يصح إلّا أن يجوز على جميع ما يكون في الأملاك من ذلك في موضع جوازه عليه في اتفاق أو رأي في موضع الاختلاف بالرأي فيه، إن لم يصطلح الشركاء على شيء في(1) موضع جوازه، ولم يكن(2) تأخيره لمعنى يرجى فيما سيأتي، أو صار إلى حال لا يصح معه جواز الصلح لمانع لا يرجى له زوال.

قلت له: وعلى من بلي في مثل هذا بشيء من الضمان أو التبايع أو الديون أو الودائع أو اللقطات أو المظالم التي في يديه أن يفرقه(3) بعد الإياس من معرفة ربه في الفقراء من الناس، وله ذلك أم لا؟ قال: لا أعلمه مما عليه، ومختلف في جوازه له. فقيل بالمنع. وقيل بالإباحة، وعلى رأي من أجازه، فإن صح ربه خيّره بين الأجر والغرم، وقيل: لا شيء عليه من بعد التفرقة في الحكم؛ لأنه قد فرقه على ما جاز له، فلا تبعة ولا ضمان.

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: تكن.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: يعرفه.

٣٣٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.