الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٦٣قلت له: وعليه أن يوصي به [فرقه أولا؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يوصي به](1) مع القدرة حال لزومه الوصية إذا لم يخرج منه بوجه يبرأ به خصوصا في موضع تعلقه بالذمة، فإن ضيّع ما قد لزمه من غير ما عذر يكون بعذر في تعمده لترك ما عليه إلى ما ليس له في موضع لزومه أبدا، ومختلف في لزومها له من بعد التفرقة على رأي من أجازها في مثل هذا، لا على رأي من لا يجيزها، 33 س فإنها على قياده لا بد وأن تلزمه على حال.
قلت له: وفيمن في يده شيء من الدراهم أو الدنانير لغيره، ثم هلك ولم يصح له وارث في موضع، فكيف يعمل بها إذا لم يعرف الورثة؟ قال: فهي بحالها على ما هي به لوارثه، من واحد أو أكثر حتى يخرج منها إليه على ما جاز له فيما يأتي في يديه، أو يأتي عليه حال الإياس من معرفة من هي له من الناس، فيجوز لأن يلحقها حكم الاختلاف على هذا من أمره معها، فإن فرقها في الفقراء جاز له في أكثر ما جاء من القول والعمل به في مثل هذا من قديم.
قلت له: فإن صح وارثه، إلّا أنه أوصى بجميع أملاكه من ضمان لزمه، ولم يعرف ربّه وصحّ ذلك، والوصي أنفذ من ماله ثلثه، وترك ما بقي ميراثا لوارثه؛ لقول من أفتاه بذلك، هل لمن في يده الدراهم أو الدنانير أن يسلّمها إلى هذا الوصي على هذه الصفة؟ قال: فالذي عندي في هذا أنه ليس له أن يسلم له شيئا مما في يديه بعد أن عرفه أنه ممن يقبل غير الحق في غير مبالاة فيما به يعمل، فإن فعل فهو لما سلمه ضامن، وله غارم حتى يصح معه أنه قد بلغ إلى
(1) () زيادة من ث.