الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٦٤أهله غير(1) ما جاز من تفريقه بين الفقراء فيمن له جاز له، أو وضع في أحد المواضع التي جاء الرأي بأنه يوضع فيه على رأي من يقوله في ذلك، وإلا فلا؛ لأن هذه الجناية(2) بدل في الوصاية على الخيانة، وإن كان من قول من أفتاه أخذه فعمل به، 33 س فإنّ غير الحق لا يجوز على حال، وهذا كأنه خارج عن الصواب في موضع جواز الوصية وثبوتها، فكيف يجوز له أن يقبل ما ليس بحق فيعمل به، وإن ظنه حقا فالظن لا يغني من الحق شيئا، فاعرفه.
قلت له: وإذا لم يجز له أن يسلّمها إلى هذا الوصي على هذا من أمره، وأراد الخلاص مما في يده، فأي شيء يعمل فيها بعد أن صح معه أنه أوصى بماله كذلك فجاز ذلك؟ قال: فليرفع أمره إلى الحاكم حتى يقيم له من الثقات من يتولّى أمرها في إنفاذها على ما جاز فيها أو تركها في يده أمانة، فإن عدم الحاكم فالجماعة تقوم مقامه في ذلك.
قلت له: فإن لم يقدر على الحاكم، ولا الجماعة الذين يكونون له حجة، وصاروا بمنزلة المعدوم في الحال، هل يجوز له إنفاذها فيما جعلها فيه الموصي؟ قال: نعم على قول إذا صح معه ثبوتها فيما أوصى به كذلك. وقيل: ليس له ذلك.
قلت له: وعلى قول من أجاز تفريقها، فهل يجوز لمن يلي(3) أمرها أن يعطي البالغ والصبي والمجنون والعاقل والصحيح والمريض من ذكر أو أنثى؟ قال: نعم