الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٦٥على رأي من أجازه؛ لأنه مطلق الإجازة في الفقراء، إلّا أن يكون في حاله ممن لا يجوز أن يعان بمثله، غير أن الصبي ومن لا يعقل يدفع إلى من يقوم بأمرهما من أهل الثقة، وعسى فيمن لم تكمل ثقته من المأمونين إلى أن يختلف في جوازه مع أهل العلم من المسلمين، /34 م/ وكذلك الصبي إن كان في ذلك بحال من يؤمن على(1) حفظه من الضياع، وصونه من الإيضاع له في غير المصالح يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في إجازة الدفع في مثل هذا إليه لمعنى البراءة به على هذا، وإلا فهو بمنزلة من لا يعقل ليس له أن يدفع إليه من ذلك إلّا ما لا يغيب عن علمه، أو من يقوم فيه مقامه حتى يستفرغه في مصالحه، فإنه مما يجوز له على معنى رأي من أجاز تفريقه، وفي اللباس حتى يفرغه عليه، وكفى في موضع جوازه له.
قلت له: ويجوز له(2) أن يستعين في تفريقه لها بغيره؟ قال: نعم إلّا أنه فيما يتوارى عن علمه قبل أن يبلغ إلى من له به يدفع، يحتاج إلى أن يكون بمنزلة الحجة له، وليس ذلك إلّا أهل الثقة، وما دونهم من المأمونين على ما به يأمرهم فيه أن لا يجاوزه(3) بالعمد إلى غيره، فلا بد فيمن يكون كذلك من أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه لبراءته، حتى يصح أنه بلغ إلى من أرسله به إليه، أو أنه لم يبلغ، ويجوز في الرأي لأن يخرج في لزوم السؤال عليه كذلك؛ إذ لا يصح أن يلزمه على(4) رأي من أجازه له، ولا بد من لزومه على رأي من لم يجزه أو