الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٦٦يغرمه، وليس عليه مع الثقة سؤال، وإن لم يصح معه؛ إذ إنه بلغ إلى من أمره أن يدفعه إليه على حال.
قلت له: والثقة من القوم كذلك إذا لم يتوهم عليه خيانة(1) فيما يأمره به فيه؟ قال: هكذا عندي أنه قيل، فإن 34 س سأله [فإن أخبره](2) بأنه قد أداه على الوجه الذي ينبغي من الواسع، فهو مما يؤمر به استحبابا، وإن لم يسأله فلا بأس عليه.
قلت له: ومن كان مجهولا معه أو معروفا بالخيانة؟ قال: ليس له أن يأمّنهما على شيء من هذا فيما به يغيبان عن علمه قبل أن يبلغ إلى من أراده به، وإنما له فيم يكونان بعينه أو بعين من يجوز له أن يجعله رقيبا عليهما لا غيره، فإن فعل ضمن حتى يصح معه بلوغه إلى من أرسلهما به إليه غير منقوص، فيبرأ من الضمان، ولكن لا بد له من المتاب إلى الله تعالى من فعله لما ليس له فيه، وفي هذا ما يدل على لزوم السؤال أو الغرم قبل أن يصح معه ذلك على حال.
قلت له: والمتهم كذلك ليس له أن يأمنه عليه؟ قال: نعم هو كذلك عندي فيما فيه أعرفه، ولا يبين لي على حال إلّا ذلك.
قلت له: وهل يجوز لأحد أن يعينه على تفريقها، وأن يأخذ ما دفع إليه منها ثقة أو لا إذا قال له: "إن هذه الدراهم أو الدنانير مما أوصى به فلان لكذا"، أو قال: "إنها لفلان أوصى بها لكذا"، أو صح معه ذلك بغيره؟ قال: قد قيل: