قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٦٧

يجوز(1) قوله فيما في يده، وإن لم يكن ثقة ما لم يصح كذبه، أو يعلم أنه من مال الموصي لا بإقراره(2) من هي في يده، ولكن بغيره. وقيل: إنه يجوز من الثقة لا غيره على معنى التصديق له، ما لم يعارضه في ذلك معارض ممن له الحجة في ذلك. وقيل: إنه لا يجوز حتى يصح بغيره /35 م/ من البينة وإلا فلا، ولو كان ثقة والإعانة له كالأخذ من يده سواء لا فرق بينهما فيما عندي فيهما، والذي أحبّه من هذا رأي من يذهب إلى جوازه من الثقة لمن جاز له، ما لم يجاوز مقدار ما يجوز له على رأي من أجازه لا على غيره، وكذلك في المعونة إن لم يكن في يده أقرّ به أنه لغيره، أو صح معه بغيره، فلا يضيق على معنى الاطمئنانة في الواسع قبوله من قوله، وإن لم يصح معه دعوى الوصاية بذلك أو لا أنه أوصى فيه إليه، ما لم يعارضه بالمنع من له الحجة عليه في ظاهر الأمر في الحكم، وعسى في المأمون إن لم يبلغ به ما يظهر عليه من الأمانة إلى الثقة، أن لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف في موضع جواز(3) الاطمئنانة الموجبة لزوال الريبة، وليس إلى جوازه فيما عداهما من سبيل، إلّا أن يكون في يده، فيجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه حتى يصح معه من علمه الذي لا يشك فيه، أو بالحجة التي هي في حكم الظاهر حجة، فيجوز له على هذا الرأي أن يعينه على أمره في تفريقه، وأن يقبل منه ما يدفع به إليه إذا كان ممن يجوز له في(4) موضع ثبوته وإباحة العمل به؛ لعدله في حقه، وجواز الإعانة على القيام بما جاز له بعد

(1) () ث: بجواز.

(2) () ث: بإقرار.

(3) () زيادة من ث.

(4) () زيادة من ث.

٣٣٬٠٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.