الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٦٨أن صح معه مما صح له فجاز من كل وجه على هذا الرأي؛ إذ لا يصح أن يمنع منهما خيانة، إلّا في 35 س موضع ما تكون الإجازة له من الموصي بالوصاية، فإنها مع صحة خيانته لا بد وأن تبطل وصايته، وإلا فلا أعرفه مما يصح فجاز لعدله في موضع جوازه لفضله؛ لأن العدل معان، والحق متبع، اللهم إلّا أن يكون منهما فيحتاج في أكثر القول إلى أن يدخل معه الحاكم من الثقات في الإنفاذ حافظا عليه، ثم ليس له أن ينفرد في مثل هذا بشيء دونه، وأرجو في قوله هذا مما أوصى به فلان لكذا أن يكون أقرب من قوله هذا لفلان، أوصى به(1) لكذا مما يحتمل في الأول أن لا يكون من مال الموصي، وليس الثاني لما فيه من التصريح كذلك.
قلت له: وإن لم يعلمه المعين له على تفريقه إن مال لغيره، ولا صح معه بالحجة، ولا أقرّ له به فالإعانة له جائزة على كل حال؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي من قول المسلمين، والأخذ من يده لمن يدفع إليه بشيء منه كذلك، ولا أعلم فيه من قولهم اختلافا، ولا يبين لي في النظر أن يجوز فيه إلّا ذلك.
قلت له: فإن دفع الوصي بشيء من هذا المريض على يده أو على يد رسوله إليه، فيقبض الشيء للمريض أحد غيره، ومات من قبل أن يأخذه، فإلى من يكون في حكمه؟ قال: لا أعلم أنه يحضرني في هذا شيء أعرفه فيما لا يعرف ربه من قول المسلمين في الحال فأرفع فيه ما يقال، وفي القياس له بغيره من الهدايا إن صح ما يدل على أنه /36 م/ إن كان القبض عن إذن من المريض وأمره فهو له ولوارثه من بعده، وإلا فحكمه راجع لمن هو له في الأصل؛ لأنه لا فرق بين
(1) () زيادة من ث.