الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٧٠لا لمعلوم من الفقراء في حكمه فيمنع أن يعدى به إلى غيره، وإن كان في موضع الحجة فعسى في النظر أن لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف في ضمانه معه على هذا إن لم يتمّه له، ويعجبني له أن يجيزه له في موضع الخطأ؛ ليخرجا من الضمان جميعا، فإن المخرج لهما به قريب، فأنى يرام على دنوه مما بعد لا لفائدة، وفي العمد فإن أخذه به فهو أهل لذاك، خصوصا أن يخطئ به الأفضل مؤثرا به الأرذل، وإن أجازه له جاز فبرئا جميعا من ذلك.
قلت له: فإن أعطى من هذا المال لصبي أحد يظنه مأمونا، فإذا هو خائن ليس له أن يأمنه على ذلك، والشيء في يده بعد؟ قال: فليرجع عليه في أخذه منه، فإن كان في منزلة الحجة يوم الدفع به والقبض من هذا له فلا شيء عليه من ورائه، وإلا فالتوبة لا بد منها؛ لائتمانه على ما في يده لغيره أمانة، أو في ضمان من ليس له أن يأمّنه عليه إلّا بإذن من ربه على ما جاز، وقد عدم في هذا الموضع فلم يجز له أن يستأمن عليه من لم يصح له معه ما يقتضي فيه صحة الأمانة من مجهول، أو /37 م/ معروف بالخيانة، أو من يجوز عليه أن تلحقه أسباب التهمة بها، وإن يكن الذي أعطاه للصبي في موضع جوازه لاستحقاقه أبا لهذا المعطى، فيشبه أن يخرج فيه فيلحقه من طريق القياس له بغيره من الزكاة، وعلى رأي من يذهب في كفارة الأيمان والصلاة إلى أنه يعطي منهما له أن لا يكون عليه بأس في هذا؛ إذ قد أجيز له(1) فيهما على رأي من أجازه، وفي الزكاة على حال، وإلا فليس له في غير الأب للصبي أن يأمنه على ما يدفع
(1) () زيادة من ث.