الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٧١به إليه حتى يكون في موضع الحجة بالإجماع، أو على رأي من أجازه في موضع الرأي لا في حال ما يكون له أن يدفع ماله إليه فيما أنفقه عليه.
قلت له: وعلى رده من يده فيبقى في حكمه للصبي على هذا من تسليمه إلى غير أبيه، أو يجوز له أن يحوّله إلى غيره؟ قال: قد قيل بجواز العطية للصبي له من غير والده، وعلى جوازها فهي ثابتة له، ولا إحراز عليه. وفي قول آخر: إن عليه الإحراز من بعد البلوغ، فإن لم(1) يحرزها حتى يرجع المعطى له فيما أعطاه، لم يكن له شيء؛ لجواز الرجعة فيها له على هذا الرأي، وإن أحرز له من يصح إحرازه له من والد أو وصيّ أو وكيل أو محتسب من والده، أو من يكون من أرحامه أو غيرهم جاز، ولم يكن عليه بعد بلوغه إحراز على هذا يخرج أن لو كان العطاء من رب المال في زمانه، وهذا من غيره إلّا أنه بمكانه لا من كل وجه، ولكن في الإباحة لجوازه له على رأي من أجازه، فإن أشبهه جاز لأن يلحقه معنى 37 س الاختلاف، فإن ذلك كذلك، ولكنه لا يشبهه من كل وجوهه، وعسى أن يجوز فيه أن لا يبعد من الصواب في النظر دينا أن لو قيل بأنه مثله في هذا، فيجوز فيه ما جاز عليه، إلّا أني أقرب(2) في نفسي جواز الرجوع فيه على هذا في موضع ما يكون الدفع على معنى الرسالة والأخذ، لا على معنى الاحتساب في قبضه للصبي؛ لأن الرسول بدل من المرسل، وعلى بقائه في يده فكأنه لم ينفصل عنه بعد، ولا شك في الأصل أنه لغيره فأتى(3) فيه ما ليس له