قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٨

صغيرة أو كبيرة هلك، وأمّا إذا لم يعلم أنّ الذي أتى معصيةً، ولا يعلم الحكم في ذلك، أهو طاعة أو معصية، صغيرة أو كبيرة؛ فذلك لا يلحقه الاختلاف معنا، بل لا يهلك بجهل ذلك المصرّ ولو استحلّ للحرام من دين الله ما لم يعلم حرامه؛ فلا يضيق على الجاهل في هذا ما لم يتولّ المصرّ بدين، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منه، أو يقف عنهم برأي أو بدين. وأمّا إذا علم أنّ المصرّ أصرّ على معصية، صغيرة أو كبيرة، محرّمًا أو مستحلا، فأمّا في الاستحلال فنحبّ أن لا يسعه جهل ذلك في الصغير والكبير، وأمّا في التحريم على غير الاستحلال /23/ للحرام، والتحريم للحلال؛ فحسن معنا أن لا يسعه جهل ذلك، ويحسن أن يسعه جهل له، وكلّ ذلك معنا جائز إن شاء الله، والله أعلم.

٣٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥