الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٧٣وإن لم يتمه لم يجز له؛ لأنه في يد غيره، وعليه في تفريقه لربه ضمانه إن صح فاختار غرمه على رأي من يذهب في هذا إلى ذلك.
قلت له: وعلى هذا الرأي فالوصي ضامن إذا فرّقه؟ قال: نعم؛ لأنه هو الذي أتلفه على ربه، فإن كان عن أمر الموصي رجع إلى ماله لا على الوصي(1)، فإنه لا شيء عليه، وإن لم يكن له مال فعسى أن يلحقه معنى الضمان على رأي من يلزمه فيه الغرم لا على رأي من يذهب إلى أنه لا شيء عليه، فإن وقع التنارع فالأمر إلى الحاكم، فإن كان تفريقه عن أمره فلا شيء فيه.
قلت له: ويجوز للوصي أن يأخذ منه لفقره ولمن يعوله، وأن يعطي منه زوجته إذا كانت فقيرة؟ قال: نعم على قول من أجازه فيه؛ [إذ لا](2) يبين لي وجه المنع من جوازه لهم؛ لأنهم من جملة الفقراء فهم(3) فيه كغيرهم لا فرق بينهم في ذلك.
قلت له: ويجوز للوصي أن يأخذ مما أوصى 38 س به الموصي أن يفرق عنه على الفقراء من ماله؟ قال: قد قيل في هذا أنه ليس له أن يأخذ منه لنفسه، ولا لمن يعوله في لازم. وقيل بجوازه من بعد أن يفرق منه على غيره.
وفي قول الشيخ أبي الحواري ?: إن استعفّ فهو الأحب إليه، وإن أخذ فجائز له.