الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٧٤قلت له: والغني على كل حال ليس له حق في هذا المال، فإن أعطي منه فأخذ لزمه رده، وعلى المعطي في علمه به ضمانه؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي من قول المسلمين في هذا لا غير فيما أعرفه فيه من قولهم أثرا لا مجاز لجواز خلافه على الإطلاق في تجويزه نظرا، فإن ذلك مما لا يجوز عليه أن يصح فيه.
قلت له: ومن لا يلزمه عوله من أولاده البالغين الفقراء في موضع ما يكون ملتزما بعولهم في غير لازم، كذلك أم لا؟ قال: لا يبين لي في هذا الموضع أنهم يكونون على سواء في المنع لهم من جواز العطاء؛ لأن هذا مما يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف من جوازه لهم، فانظر فيه، فإنه مما يجوز فيصح لأن يخرج فيه كذلك في موضع الفقر.
قلت له: والغني إذا كتم غناه وأظهر فقره، فأعطاه الوصي من هذا المال؛ لظاهر فقره؟ قال: فالذي عندي أن له ما ظهر، وليس عليه مما بطن عن علمه فاستتر(1)، وإن علمه غيره فليس عليه من علم الله، ولا من علم غيره شيء بل كان(2) في هذا مخصوصا بعمله.
قلت له: فإن صح معه من بعد أنه يوم أعطاه /39 م/ ممن لا يعرفه يجوز له لغناه، هل عليه ضمان، وهل له أن يطالبه بالرد لما دفع إليه؟ قال: إني لا أراه مما لا يتعرى من الاختلاف في لزوم الضمان، فيخرج على رأي أن يلزمه ضمانه بالدفع؛ لموافقة من ليس من أهله، وقد صحّ معه أنه أراد به وجها فأخطأ بغيره، ويخرج على رأي آخر أن لا شيء عليه؛ لوقوعه على ما جاز له، والقول في