قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٨٠

من بعد الإنفاذ لما فيه، فأما في موضع استغراقه في الدّين فلا أبصره مما يدخل في ذلك.

قلت له: وعلى قول من أجازه للفقراء، فهل لوارثه أن يعطى منه إذا كان فقيرا؟ قال: نعم قد قيل ذلك، ولا يبين لي في هذا الموضع أنه مما يحجر عليه على رأي من أجازه فيمنع من جوازه بالعدل، وإن كان وارثا للموصي في الأصل، فإن هذا راجع إليه من غيره؛ لفقره في حاله، فكأنه على رجوعه في الخارج عن أن يكون من ماله؛ لأنه قد صار لمن أوصى له، فجهل أن يعرف بعينه، فجاز فيه على هذا الرأي أن يكون كذلك فهو فيه كغيره، ولا فرق في ذلك.

قلت له: وما عدا الأصول من الحيوان والعبيد وجميع ما يكون من العروض على هذا الرأي، إن أوجب النظر العمل به؟ قال: قد قيل فيه أنه يباع فيفرق ثمنا، وإن فرق بعينه جاز فيما لم يخرج به المعطى من الفقراء إلى حد الغَناء فهما إذا وجهان في الأثر، وأي شيء منهما أوجبه حكم النظر جاز لأن يعمل به في الحين لمعنى ظهر فيه وجه المصلحة فأبصره، فإنه مما قد يقع الاستحسان /42 م/ تارة في البيع وأخرى في تفريق العين، وكله مما يجوز على قياد هذا الرأي لمن رآه فجاز له أن يعمل به فيه.

[في تفريق العبيد](1) قلت له: والوصي إن أعجبه أن لا يعرض للعبيد بشيء؛ لأن الموصي لم يفردهم بما يخصّهم من تفريق أو بيع، وإنما دخلوا في جملة

(1) () كتبت في هامش ث.

٣٣٬٠٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.