الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٨١ما أوصى به من جميع أملاكه بحق لزمه أو من(1) ضمان لزمه ولم يعرف ربه، أو ما أشبهها في المعنى، هل له ذلك؟ قال: نعم فيما عندي، وإن دخلوا فيما أوصى به على هذا؛ لأنهم من جملة أملاكهم، فإن له فيهم من بعده أن لا يعرض لهم بشيء من تفريق ولا بيع؛ لإنفاذ الثمن تفريقا له على ما جاز في قول من أجازه؛ لأني لا أرى علة تلزم ذلك فاعرفها مما يخرج على معاني الصواب في أثر، ولا دليل نظر، وما لم يصح لزومه لعلة توجبه فلا سبيل إلى إلزامه، لا لموجب في شيء يقتضي إيجابه في عموم، ولا في خصوص في دين، ولا في(2) رأي على حال في نفس، ولا مال.
قلت له: فإن ترك التعريض(3) لهم أو أنه أراد البيع لهم أو التفريق على رأي من أجازه فلم يردهم أحدا، وكان فيهم من لا يراد، ولا يقدر أن يقوم بما يحتاج إليه في أكله وشربه ولباسه، وما أشبه ذلك؟ قال: فلينفق على من لا يقوى على القيام بأمره من مال الله؛ إذ قد أجيز فيمن جاز حبسه من العبيد إذا لم يكن لمولاه مال أو مات المولى، ولم يدر من بميراثه أولى إذا لم يصح وارثه، وكان مخوفا أن يخرج ليعمل في قوته أن يودع في السجن فينفق عليه من مال الله 42 س تعالى مثل الأحرار من الفقراء، وفي هذا ما يدل على أنّ جوازه في ذلك من هذا أظهر؛ لأنه في حاله أفقر، إلا وأن الذي جاء به الأثر عن الإمام غسان بن عبد الله أنه كان يجعل لما لا يعرف ربه من الدواب من يرعاها، ويحفظها بالأجرة