الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٨٢فيدفعها له من بيت المال حتى يصح ربّها، وإذا جاز في هذا لم يجز فيمن لا يقوم بنفسه من أولئك العبيد إلّا أن يكون كذلك؛ لأنه أدنى جوازا، وإن لم يكن في الحال لله تعالى في الموضع شيء من المال، فعلى من حضر أن يقوم به كما قدر؛ إذ لا يجوز أن يسلم بين ظهراني(1) المسلمين إلى الضياع(2) حتى التهلكة بالمجاعة أو غيرها، وهم قادرون على إنفاذه منها، فمن تطوع فهو خير له، وإلا فالعوض عن رأي الحاكم، وأمره أو من يقوم بالعدل من الجماعة لعدمه بمقامه إن أمكن في الحال لوجوده، وإلا فعلى معنى الاحتساب في موضع لزومه عليه، وجوازه له ليضرّه(3) في إيصاله إلى ما يكون له من حق على ربه، وإن جهل من واحد أو أكثر فيكون له في الحكم إن صح له، وفي الواسع إن لم يصح فيستسعي في ذلك بما دون القيمة، ويباع إن استغرقها لأداء ما صار على مولاه من قبله فيما يلزمه له، إلّا أن يفك نفسه من هذا بأدائه أو يصح المالك فيؤخذ فيه بما صح عليه إن صح له في الحكم، وفي الواسع لمن قدر في السر على أخذه من ماله في موضع لزومه أن لو صح له، وإلا فلا، ولهذا ينبغي لمن بلي به في غير لازم أن يستشهد على أمره من يرضى /43 م/ في الشهادة أو من أمكنه، عسى أن يكون يوم الأداء لها في منزلة الحجة له على ربه في هذا، وإن بقي على حاله من العجز أن يسعى في تأدية ما أدى إليه فيما يلزم له على سيده في الأصل، ومن البلوغ إلى الثمن في البيع بالعدل؛ لعدم من يريده بالقيمة، ولم يصح له مالك يعرف به
(1) () كتب في هامش ث: بين ظهرانيهم، ولاتكسر النون؛ أي وسطهم وفي معظمهم.
(2) () كتب في هامش ث: الضياع بالفتح التضييع والإضاعة، وبالكسر جمع ضعيف.
(3) () ث: لنصرة.