الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٨٣فيخرج من الجهل، فيكون له بما يلزمه في الحكم أو في الواسع، فليس له على الغير شيء من الأجر في الحال إنما(1) أجره على الله يوم فقره إلى عين المال إن أراد به وجهه تعالى، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، وقد يخرج في الغنم من الدواب مع الإياس من معرفة أهلها من قول المسلمين أن تباع فتجعل في عز الدولة، أو في الفقراء، أو في بيت المال أمانة، وفي الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير أن تكرى، فيجعل فيما يحتاج إليه، فإن لم يكن لها كراء أو أنه لم يكفها، فالحاكم يأمر أحدا من الثقة من يقوم يأمر بها بالأجرة حتى يستفرغ ثمنها فتباع لوفاء ما تجمع في أيامها على صاحبها في قيامها، فإن صح من بعد خيّر بين أن يدفع إلى للمشتري ما سلمه من القيمة فيأخذها، وبين أن يتركها له، وأي شيء اختاره من هذا فله، ويجوز في الغنم لأن يلحقها هذا المعنى إن كفى ما يكون منها لمؤنتها، وإلا فالبيع لها هنالك فيكون الثمن كذلك، وعسى في العبيد على هذا الرأي أن لا يبعدوا في موضع العجز عن القيام بأمرهم فيما يلزمهم(2) لهم في الحق 43 س على أموالهم من حق من جواز هذا عليهم إن وجب (خ: أوجب)(3) النظر العمل به فيهم، غير أن من يعقل الطلب في هذا فالأمر فيه إن شاءه إليه، وعلى رأي(4) من يذهب إلى أنهم يكونون للفقراء أو لبيت المال، فقد مضى من القول فيهم ما يدل على ذلك.