قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٨٥

لو قيل في تفريقه بأنه مما يجوز لأن يكون على ما به من قبل في هذا الرأي لم أبعده من ذلك.

قلت له: وإن خرج به المعطى من [الفقر إلى الغَناء](1)؟ قال: لا أعلم جوازه عن أحد إلّا فيما دونه، ولا يصح عندي في النظر إلّا ذلك.

قلت له: وإن كان في المال متّسع إلى ذلك فلا وجه له؟ قال: نعم فيما أعلمه من قول المسلمين في هذا، فإن غيره لا أعرفه مما يجوز في ذلك.

قلت له: فإن لم يجد الموصي من الفقراء في حاله إلّا من يخرج به إلى الغَناء أن يسلمه إلى من حضره كله؟ قال: فليدفع إلى كل واحد منهم بقدر ما لا يخرجه من حد الفقر إلى الغَناء، وبعد أن يذهب ما في يديه من ذلك فيغني فيدفع إليه مرة أخرى، وعلى هذا يكون في إنفاذه حتى لا يبقى منه شيء إلّا أنفذه فيهم كما أوصى به لهم على ما جاز له.

قلت له: فإن أوصى به أن يفرق على الفقراء في بلد معلومة أو قرية معروفة، هل للموصي أن يفرقه في غيرها من البلدان أو القرى، ويجوز له أن يعطي من لم يكن من فقرائها على هذا؟ قال: قد قيل في مثله أنه ليس له أن يفرقه إلّا بها، وله أن يعطي من الفقراء فيها من لم يكن من أهلها؛ لأنه لم يوص أن يفرق على [فقرائها، فيمنع غيرهم من أن يدخل في الوصية، وإنما أوصى أن يفرق على](2) الفقراء فيها فهي على عمومها 44 س في الفقراء مع الخصوص في الموضع على هذا من أمره في حكمها.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: الفقراء إلى الغَناء.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٠٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.