قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٨٨

قلت له: فإن أوصى به أن يفرق 45 س على فقراء أهل قرية كذا؟ قال: فيجوز على هذا القول لأن يكون لمن(1) يتم الصلاة منهم بها لا غيرهم، قياسا له(2) بما أشبهه إن صح فينظر فيه.

قلت له: فإن أوصى به أن يفرق على الفقراء من أهل قرية كذا؟ قال: ففي القياس له بغيره إن صح ما يدل على أنه يكون للفقراء من أهل هذه القرية الذين هم وآباؤهم وأجدادهم بها من قبل، لا لغيرهم من الحادثين فيها على هذا الرأي.

قلت له: فإن كان فقراء البلد أو القرية التي أوصى أن يفرق على فقرائها لا يقدر على إحضارهم لكثرتهم؟ قال: فعسى لجوازه في مثله من الوصايا في التطوّع أن يجوز له في هذا الموضع أن يفرقه على قول من أجازه على من يكون منهم من الثلاثة فصاعدا إذا كانوا لا يحصون كثرة.

قلت له: وإن أوصى به أن يفرق في قبيلة معروفة، فكذلك يجوز له مع الكثرة إن لم يحصوا؟ قال: نعم قد قيل: إن له ذلك في الوصايا، وعسى في هذا أن يكون كذلك، غير أنه لا يعدل به إلى غيرهم، فإنه مما لا يجوز له.

قلت له: فإن أوصى به أن يفرق في قرية على فقرائها فخرج عنها أهلها، فصارت في الحال خرابا ليس فيها أحد منهم؟ قال: قد قيل فيما يشبهه أنه لا يفرق على فقرائها إلّا بها، فإن فرق فيها عليهم جاز لهم، وإن لم يسكنوها، ولم يمكثوا بعد التفرقة فيها؛ لأن السكن /46 م/ بها لم يكن من شرطه لجوازه.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: لم.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.