قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٨٩

قلت له: فإن لم يوجد بها أحد في الحال فقراء تبطل الوصية فيرجع به لوارثه؟ قال: لا أعلم أنها تبطل على هذا القول، ولكن ينتظر به وجودهم، فيفرق عليهم على ما جاز فيهم متى وجدوا، لا غيره فيما يجوز على قياده أن يصح فيه عندي.

قلت له: فإن انقرض فقراء تلك القرية أو القبيلة التي أوصى به أن يفرق في فقرائها بأجمعها، فلم يكن لها بقية على هذا من الوصية به من ضمان لزمه أو بحق عليه، أيجوز في غيرهم أم تبطل فيرجع به إلى الورثة؟ قال: فيجوز فيه عندي في القبيلة لأن يرجع إلى أصله فيبقى في حاله على ما به من قيل في جهله، فيلحقه حكم المجهول على ما به من الاختلاف بالرأي في القول، فيصح في العروض والأصول، وفي القرية أن يكون لمن يأتي من بعد، وأما أن تبطل فيرجع إلى وارثه؛ فلا أعرفه من قول المسلمين في آثارهم، ولا عن سماع منهم، ولا في دعوى تذكر عنهم، ولا يبين لي فيه إلّا ثبوته، وخروج ما قد ذكرته لك فيه على رأي من أجازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: وعلى هذا من الوصية به(1) في تفريقه لمن خصّه به من فقراء قرية أو قبيلة دون غيرهم، فهلا يخرج عندك في الموضع أن لا يكون لتحديده معنى في لزومه، فيجوز على أن يفرق على أولئك في غيره أم لا؟ قال: إني لأرى(2) فيما يقع لي في هذا أن لا يبعد من 46 س الصواب في النظر أن لو قيل به رأيا في هذا الموضع؛ لأنه من ضمان لزمه لمن لا يعرفه، فكيف يصح فيجوز أن يمنع من

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: لا أرى.

٣٣٬٠٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.