قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩١

البصر فأعجبني أن أجريه فيما أشبه من الوصايا في التطوع؛ لأن تفريقه قد سلك به طريقه، فهو فيه كذلك إن صح بأنه مما يشبهه، وينظر في ذلك.

قلت له: وإنك في هذه الأجوبة منك تأتي في غير موضع منها ما يدل على أن في هذه الوصية بالتفرقة(1) رأيا آخر لم تذكره فيما في يديه يكون لغيره أو عليه فلم تعرفه؟ قال: نعم على قول من يذهب إلى أنه ليس عليه لغير(2) أهله أن ينتفع به في شيء على هذا الوجه فيه أو ما أشبهه، فإنه بعد على حال، فكيف يصح له على الغير في ماله أن يوصي به كذلك، ولمّا يُأذن له به أنّي [لا أبعده](3) على قياده من أن يجوز له ذلك.

قلت له: وفيما يكون عليه كذلك يخرج فيه؟ قال: نعم؛ لأنه على هذا الرأي مما لا خلاص له به غير أن جوازه أظهر، والقول به أكثر فالعمل به واسع لمن رآه عدلا من الرأي في ذلك.

قلت له: وإن أوصى به أن يفرق على فقراء بلد أو قرية أو قبيلة، فهو مما يجوز عندك أن يلحقه معنى هذا الرأي؟ قال: نعم هو كذلك إذ لا أرى له مخرجا من ذلك، والله أعلم فينظر فيه.

قلت له: فإن صح على هذا الموصي بما له أجمع من ضمان لزمه أو بحق عليه، ولا يدري ربه شيء من الحقوق في مظلمة أو ضمان 47 س أو تبعة معلوم القدر لمعين من البشر من قبل أن يوصي، هل يدخل في المال على من

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: بالتفريقه.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: لغيره.

(3) () ث: لأبعده.

٣٣٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.