قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩٢

أوصى له به، أم ليس له شيء على حال؟ قال: إني لأرى هذا كأنه باب القضاء يخرج فهو بمنزلة البيع، فإن كان في الصحة كونه من غير أن يتقدمه حجر عليه من حاكم عدل فيصح فيه، فالمال كله للمقضى علم أو جهل، وليس لمن سواه في هذا أن يدخل لثبوته لمن قضى إن لم يصيره؛ لكونه متوقفا على الرضي، فإن أتمه وإلا فالقيمة هي التي له، وقد جهل في هذا الموضع فيبقى على ما به أوصى في رأي من أجازه، وليس لوارثه على قياده أن يفديه بالثمن، ولا بما زاد عليه، وعلى قول من لا يجيزه له في المظالم وغيرها مما عليه لمن له من العباد، يطالبه فيه ويسأله أن يؤديه إليه أن يقضي من ماله في موضع استغراقه وعجزه عن الوفاء بالكل أحدا دون غيره، إلّا على ما جاز من الرضيّ، فيجوز لأن يخرج فيه لفساد ما كان من القضاء على قياده أن يكون أسوة بين الغرماء، فيضرب لمن أوصى له بالجميع بما يكون له من القيمة، ولغيره بما صح له، وما بلغ في حسابه فعلى مقداره يكون التوزيع، فيعطي كل واحد من هذا المال ما يصح له في قسمه من مجهول أو معلوم، غير أنه مما يجوز فيما لم يصح ربه من العباد على رأي من يذهب إلى أنه يرجع إلى الله تعالى، فيكون من جملة حقوقه لأن يلحقه في الرأي حكم /48 م/ الاختلاف بالرأي في تأخيره عما صح ربه منهم، أو تقديمه عليه أو مساوية، أو تقديم ما في لزومه قد تقدم منهما على هذا الرأي لا على قول من يذهب إلى أنه لأهله باق على أصله، فإنه على قياده كغيره مما صح ربه، وعلى قول من يقول فيما أوصى به من هذا كذلك أنه يخرج في بابه مخرج الإقرار، فهو لمن أقر له به، وليس لغيره شركة في ذلك.

قلت له: فإن أوصى به كذلك من ضمان لزمه له أو بحق عليه له، إلّا أنه قال: وحقه أكثر أو أنه ليس له بوفاء أو ما أشبههما من لفظه؟ قال: لا بد وأن

٣٣٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.