الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٩٣يلحقه معنى هذه الآراء كلها، فيكون على رأي من أجازه لمن أوصى له به دون غيره في إقرار أو قضاء على قول من رآه من ذلك، وعلى قول من لا يجيزه في ماله إن لم يحجر عليه، فهو على حاله فيما صح فيه، غير أن ما لم يصح ربه على رأي من يذهب إلى أنه يرجع إلى مالكه الأكبر فيكون في جملة حقوقه، فيجوز لأن يؤخر عما صح ربه، فلا يكون له إلّا ما يبقى من المال إن بقي منه شيء، وإلا فلا شيء له على قول رأي من يقول بتأخيره لا على رأي من يقول بتقديمه على ما لعباده، فإنه على العكس من هذا؛ لأنه على قياده هو الأحق أن يبدأ به، فإن يكن فيه لما صح ربه من بقية يرجع بها إليه فهي له، وإلا فلا شيء له، وقد دل في هذا الموضع بقوله، وحقه أكثر أو أنه ليس له بوفاء على أنه لا بقية فيه لغيره من الغرماء، 48 س وعلى رأي من يقول بتقديم ما تقدم في لزومه منهما، فلا مزاحمة بينهما، وليس لما تأخر إن صح إلّا ما يبقى من شيء، وإلا فلا شيء له، وإن لم يصح لم يجز في هذا الرأي أن يلحقه بما فيه، وعلى رأي من يقول بالتساوي منهما فالمال على قياده بشرع فيما بينهما(1) أن المجهول لمن هو، كأنه في هذا الموضع مجهول المقدار، فكيف يصح لأن يمكن فيه القسمة على هذا في الحكم أو الواسع من الرضى في موضع عدمه، وعلى رأي من يذهب يقول فيه بأنه لأهله على حال فكذلك.
قلت له: فإن هو أوصى به لمن عرفه من غرمائه هؤلاء دون من لم يعرفه من ضمان لزمه له أو بحق له عليه أو ما أشبه ذلك؟ قال: فهو كذلك فيما يجوز لأن يلحقه من الرأي حكمه على رأي من أجازه لمن أوصى له، ما لم يحجر عليه
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: بينهم.