الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٩٤من لا له أن يخالفه إلى غيره، وعلى رأي من لا يجيزه فيكون بين غرمائه أجمع من مجهول أو معلوم في قول من لا يقدم أحدهما على الآخر، فإن أمكن على تزاحمهما عليه واشتراكهما فيه أن يوزع بين الكل، وإلا صار بمنزلة ما لا يعرف ربه في حكمه؛ لتعذّر قسمه، وعدم جواز الصلح فيه على ما جاز لا من أهله في موضع جهله على مذهب من يرجع بما لا يدري لمن هو إلى الله، فيقدم ما يكون لخلقه على ما يكون من حقه، أو يذهب تساويهما أو تقديم ما في لزومه تقدم، فقد مضى من القول ما يدل في حكمه على قياد كل /49 م/ رأي منهما، وكفى عن إعادته مرة أخرى من له أدنى عقل برئ.
قلت له: فإن أوصى به كذلك لمن له عليه حق في غير مظلمة، ولم يسأله أن يؤديه إليه، وترك أرباب المظالم، ومن صح أنه قد طالبه بما له عليه في غيرها؟ قال: فالقول في هذه مثل الأولى سواء.
قلت له: فإن أوصى به لأهل المظلمة، ومن يطالبه بما له عليه من حق في غيرها، وترك من لم يطلبه من ديانه بما لزمه له لا في الظلم؟ قال: ففي قول أهل العلم ما يدل على جوازه، فهو له من دون غيره من الغرماء، وإن لم يبق لهم شيء من الوفاء في هذا الموضع.
قلت له: وما كان من هذا في المرض المخوف على من به يكون، هل يصح لمن أوصى له به دون غيره من ديانه؟ قال: فعلى قول من يجعله من الإقرار فهو له، إلّا أنه لا بد في وارثه وأن يلحقه حكم الاختلاف في دخول الغير عليه، وعلى قول من يجعله من القضاء فكأنه مما يجوز لأن يدخله النقض، فلا يصح له