قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩٥

دون غيره من الغرماء، وإن كان لا من الورثة، إلّا أنه مما لا(1) يتعرى من الاختلاف على حال.

قلت له: وما صح من هذا المال في إقرار أو قضاء لمن جهل فلم يعرف ربه على حال، فكيف على ثبوته يجوز أن يعمل به؟ قال: فهو من المجهول، وقد مضى من القول ما يدل في العروض والأصول على حكمه بما فيه من الرأي، فاعرفه على هذا من أمره، فإن أوصى به أن يفرق 49 س على الفقراء جاز لمن له يجوز في فقره، فإن خص به بلدا أو قرية أو قبيلة، وإلا فهو على العموم في موضع إطلاقه، لا من لا يجوز في الحال أن يعطي من هذا المال لعلة تقتضي المنع من جوازه، وعسى في قول المتأخرين أن يجوز على رأي فيما يوصي من هذا به للفقراء أن يجعل في عز دولة المسلمين، غير أنّ ما قبله فهو الأعجب إليّ في مثل هذا لأن يعمل به، لا على رأي من يذهب إلى المنع من جوازه لغير أهله، وإن أوصى به؛ فإنه لا وصية له في مال غيره على قياده بمثل ذلك، ولكن على رأي من أجازه له في حياته؛ إذ لا يجوز أن يمنع على قياده من جوازه لمماته فيما صح من الحق ممن لا يعرفه من الخلق لا فيما يصح به، فتقوم به الحجة له، إلا وأنه في موضع الاختلاف بالرأي في دخول حكم المجهول عليه مع غيره مما يرجع الأمر فيه في هذا الموضع إلى الحاكم لا إليه، ولا لمن صح عليه، وأي شيء يقضى(2) به من الرأي به في ذلك فهو المسلّم، فإنه بمنزلة ما قد أجمع على القول به لا سبيل إلى غيره، وقد مضى من القول في جواز وفائه لبعض غرمائه في الصحة أو المرض

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: يقتضي.

٣٣٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.