قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩٦

قبل التقاضي منهم له أو بعده بذكر ما فيه، حتى الحجر عليه، فينظر في ذلك من هنالك، فإن فيه ما يكفي عن إعادته في هذا الموضع لمن عرفه.

قلت له: فإن صح عليه من الحقوق المعلومة مع المجهولة لمن هي له بعد موته /50 م/ من غير أن يوصي بها، ولا بشيء منها في المال كما يلزمه، ولا بالمال فيها، ولم يكن فيه وفاء للجميع، وعدم الصلح على ما جاز فامتنع كون التوزيع، وعلى مقدارها؛ لعجز من كثرتها؛ أو لمانع حق من جوازه لجهالة شيء منها، أو من يكون له في الحال؟ قال(1): فإذا بلغ به الأمر إلى حد لا يصح معه قسمه، ولا الصلح فيه على ما جاز لحقه من المجهول اسمه فجرى عليه حكمه بما فيه من الرأي المختلف في مثله بين أهل الرأي، فساغ بعدله(2) على رأي من يذهب في المجهول ربه إلى أنه يرجع به إلى الله تعالى، فيكون للفقراء أو لبيت المال على رأي آخر لأن يلحقه معنى الاختلاف في جواز تقديم ما صح ربه من العباد على ما لم يصح منهم، أو للعكس فيما بينهما أو ما تقدم منهما، أو التساوي فيهما(3) بعد أن صار من جملة حقوقه على هذا الرأي، فيرد فيه الأمر على قياده إلى الحاكم العدل في موضع الطلب من ذوي الحجة بما لهم من حق في المال أو ما أشبهه في الحال لا غير؛ إذ ليس لأحد من الغرماء أن يقضي في معلومه على غيره من الشركاء فيما يأخذه لنفسه، أو يدفع به لغيره فيما صح له معه في مثل هذا [إلا بحكم](4) من يجوز حكمه فيه بإجماع، أو على رأي من أجازه في

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: لعدله.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: فيما.

(4) () هذا في ث. وفي الأصل: لا يحكم.

٣٣٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.