قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩٧

موضع الاختلاف في جوازه بالرأي فيما جاز له أن يعمل به؛ لأنه موضع رأي ومعاندة في الرأي، وعلى من بلي به أن لا يعمل فيه إلّا بما صح معه عدله، وإن حكم به له(1) كذلك، فإن النظر فيه من بعده 50 س راجع إليه فيما يسع من هذا كله، ولا بد منه حتى يصح معه حِلّه، فإن ذلك مما عليه.

قلت له: فإن صح بعد موته فيه من الحقوق المعلومة لمن هي له عليه لا غيرها، إلّا أنه صار إلى حال ما لا يدرك قسمه فيما بينهما؛ لكثرتها، فما الوجه الحق في ذلك؟ قال: قد قيل فيه على هذا أنه إن(2) اصطلح أربابها على ما جاز لهم فيها، وإلا فحكم المجهول أولى بالمال؛ لأن جميع ما عليه يكون بموته فيه، وقد تعذر الوجه العدل في القسم، وعدم الصلح على ما جاز في الواسع أو الحكم. وقيل بوقوفه على حاله ما أمكن فيه كون الصلح على ما جاز في يوم، فإنه مما يمكن أن يكون ولو بعد حين، ما لم يمتنع جوازه لمانع حق(3) لا يرجى معه زواله فيصح هنالك لأن يكون من ذلك.

قلت له: فإن أوصى بجميع أملاكه كذلك، أو صح أن عليه فيها ما يستغرقها، فمن أين تكون أجرة الوصي على هذا إن لم يتبرع في إنفاذها من

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () زيادة من ث.

٣٣٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.