قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩٨

ذاته(1) فيما به يتطوع، وأراد الأجرة على ذلك؟ قال: قد قيل: إنها تكون في بيت المال، وفي أيام العدم؛ لوجود الإمام فمن الصوافي(2) والزكاة.

قلت له: فإن صح من بعده في شيء مما في يده أنه لغيره أمانة أو عارية أو وديعة أو سرقة أو غصبا في أمثال هذا فعلم ربه أو جهل، فكيف في حكمه يكون، وهل يجوز على المجهول من ذلك أن يكون من جملة ماله فيدخل فيما به أوصى كذلك على هذا من حاله أم لا؟ قال: فهو لمن صح /51 م/ له من معلوم ربه، أو مجهول في عروض أو أصول، ولا يدخل فيما أوصى به على حال من جملة المال على معنى القضاء فيما لزمه لمن لا يدريه؛ لأنه(3) لغيره، فكيف يجوز عليه أن يدخل فيه بعد أن صح بأنه لا من ماله هذا، ما لا يجوز أن يصح جوازه على هذا من حاله؛ إذ لا يجوز فيه على ربه إلّا أن يكون(4) أولى به، وليس لغيره أن يحيله إلى غيره، إلّا عن رأيه وأمره في موضع جوازه؛ لصحة تصرّفه، وإلا فلا سبيل إلى صرفه عنه لغير علة تقتضي في حاله كون زواله فيما لزم أو جاز على يدي من يلزمه، أو يجوز له فيصح به في حاله كون انتقاله بما يوجبه في حكم الظاهر لمن صح له، أو يجيزه فيكون من ماله، وإلا فهو على أصله في بقائه لأهله من جميع من يكون له ولوارثه من بعده، أو ما يبقى له من

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: دابة.

(2) () الصوافي: الأملاك والأرض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها. واحدتها: صافية. ابن منظور لسان العرب. مادة (صفا)

(3) () زيادة من ث.

(4) () زيادة من ث.

٣٣٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.