قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩٩

هالكه ميراثا يصح له في حين من بعد(1) وصية يوصي بها أو دين، فليدفع إليه أو إلى من يقوم فيه مقامه في حياته، أو إلى من يصير إليه بالعدل فيستحقه بعد وفاته، وما كان لغير واحد لم يصح في العين أن يسلم إلى أحد الشريكين إلّا بالرضى على ما جاز منهما في الحين، وكذلك فيما زاد من الشركاء على الاثنين، ولكنه تدفع إلى الجميع أو إلى من يقوم في قبضها بمقامهم في إباحة التسليم إليه من واحد أو أكثر، وإلا فالضمان لما يكون لغيره من الشركاء فيها على من سلّمها له لازم فهو عليه حتى يصح معه أنه قد بلغ كل منهم 51 س إلى حقه منها، وما جهل ربه فلم يعرف في الحال، وأويس من معرفته فانقطع(2) الرجاء من إدراكه، علما به فيما يأتي عليه من الزمان في الاستقبال، جاز لأن يلحقه حكم المجهول بما فيه، وقد مضى من القول ما يدل عليه.

قلت له: فإن صح فيما لغيره أنه قد خلطه بمثله في النوع من ماله فلم يقدر على تميّزه منه؟ قال: فهو له فيه شريك، ولمن صار له من بعده كذلك، فإن صح مقدار ماله أخرج إليه بالجوزاء(3) في موضع التساوي، وبالقيمة في موضع التفاضل على نظر العدول من ذوي المعرفة فيما يكال أو يوزن على رأي أو برضى في قسمة بالجزء على قدر النصف(4)، فيجوز في موضع ما يكون له الأفضل، ويمنع من جوازه في موضع ما يكون له الأرذل؛ لأنه له حقه لا غيره من الزيادة عليه، ولا شك في كونها على هذا لا فيما قبله؛ لأنه دون ماله فيه، وفي

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: الجزوء.

(4) () ث: النصيب.

٣٣٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.