قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٠١

أجازه فيرجع ماله إليه مع الزيادة عليه، وأن يخرج به من حد الفقر، فينبغي أن يشرك معه غيره على الواسع من الرضى، وإلا جاز عليه، وإن كره ما يجوز فيه، وعسى فيمن لا يملك أمره أن يجوز في حقه على نظر الصلاح أن يراعي فيه ما هو الأصلح له في الواسع لا في الحكم؛ خوفا على المال من ذهابه في الحال، لا لفائدة تعود في نفعها إليه، وما نزل إلى الغرم بالمثل أو القيمة في الحكم فيعلق في لزومه بالذمة مضمونا، ومن بعده صار في المال، فهو كغيره مما يخرج لم يصح به من الحقوق في موضع التزاحم فيها عليه؛ لاشتراكهما فيه، فإن وفّى بالجميع، وإلا فالوجه الحق في التوزيع، فإن تعذر 52 س جواز قسمه فالجهالة أولى به في حكمه، وعندها فإن يقع الصلح يوما من الشركاء على ما جاز من شيء، وإلا فهو على حاله، وإن امتنع من جوازه فهو كذلك لا مخرج له عن ذلك.

قلت له: وما يكون في يده لغيره من الودائع فخلطه في غيره من ماله، أيضمنه(1) إن لم يقدر على تميزه لأهله؟ قال: فالذي يكون عن رأي من له الرأي في ماله لا ضمان عليه فيه؛ لجوازه له، وإنما يلزمه فيما يكون عن رأيه وحده أو رأي من في حاله لا رأي له في ماله غير أنما خلطه على هذا في أمثاله مما يجوز لأن يختلف في ضمانه في موضع التساوي من كل وجه، أو يكون الذي له مما يعلو في وجوده على مال غيره، وما خرج عن المثل فلا بد وأن يلزمه إن لم يقدر على تميزه لربه بالعدل، وإن كان من نوعه في الأصل إلّا أنه دونه مما يقتضي في خلطه على هذا كون حطّه عما به من الرتبة التي بها من قبل، فكيف تغير النوع أنه لأدنى معه أن يكون مضمونا ثمنا في ذاته أو مثمونا، وبالجملة

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يضمنه.

٣٣٬١١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.