الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٠٥الصلاح على ما جاز وامتنع جوازه فالعلة بعد على حالها، فلهذه العلة وما أشبهها من العلل الموجبة لدخول أمثال هذه الأحوال وغيرها؛ أعجبني في ضمانه على هذا من أمره فيه أن يكون(1) هو الأصح على ما أراه إن صح؛ لأنه في النظر كأنه أرجح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: وما صح من الودائع في جملة المال لا على هذا الوجه، إلّا أنه لم يصح بعينها فتخرج لربها، ولا صح أن صحّ هذا المستودع كان في حياته يدّعي أنه ردّها إلى من هي له حتى هلك، فصح عليه من الديون ما صح؟ قال: فهي على قول 54 س من يقول بأنها مضمونة والدّين سواء. وقيل: إنها قبل الدّين. وقيل بعد الدّين، وعلى قول من يقول فيها بأنها غير مضمونة، فإن تصح بعينها فهي لربها، وإلا فلا شيء له، وكله من قول المسلمين فاعرفه، واعمل بما صح عدله، واتضح فضله.
قلت له: فإن أوصى فيما أوصى فيما في يديه لغيره فصحّ، أو فيما عليه لمن يعرفه أولا أن يفرق على الفقراء أو يدفع به لبيت المال؟ قال: لا يجوز للوصي أن يتبع أمر الموصي فيما صحّ ربّه في شيء من هذا على حال، لأن الأمر في مثل هذا لا إليه فيما في يديه، ولا فيما عليه إلّا بإذن يصحّ له ممن يجوز إذنه في ماله، وإنما عليه موضع القدرة أن يوصي به لأهله، وما جهل ربّه فأوصى به على الصفة، وأمر به لضمانه أن يفرّق على الفقراء أو يدفع به لبيت المال، بعد الإياس من معرفة من هو له في أصله؛ جاز للوصي أن يتبع فيه أمره، وأعجبني
(1) () زيادة من ث.