قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٠٧

قلت له: وعلى رأي من يقول فيه بأنه لبيت المال، فهل يجوز [لمن يكون](1) من أولي الأمر في موضع ما أوصى به أن يفرق على الفقراء أن يجعله في عز الدولة إلى غيره مما يجوز في بيت المال من شيء؟ قال: نعم؛ لأنه لغيره في الأصل لا له فيمنع من أن يجاوز به في موضع جواز أمره فيه بالعدل، وإن أوصى به أن يجعل في أحد ما أجيز فيه من تفريقه، أو الدفع به لبيت المال فهو بعد على ما به من الرأي غير خارج به من الاختلاف بالرأي على حال، إلّا أنه يعجبني 55 س في موضع ما يكون مضمونا عليه أن يكون النظر في خروجه من ضمانه إليه في العمل بأحدهما فيه، لعسى أن يكون ممن قد رآه وجها من الرأي؛ لبراءته مما لزمه فلا يعدى به فيما بينهما إلى غير ما أوصى به منهما في إتلافه على أهله على رأي من أجازه؛ لأنه مما له في حياته، فلا يمنع منه بعد مماته، إلا وأن عليه أن لا يعمل إلّا بما أبصره عدلا، وإن خولف على هذا من أمره فيه فلا بأس على من خالفه بعدل، وإن أحب الوصي أن لا يعرض له بشيء من هذا القول من لا يجيزه فيه، فقد مضى من القول ما يدل عليه.

قلت له: وعلى الوصي أن يسلمه إلى من يحكم به عليه من أئمة العدل أو من يقوم لعدمه بمقامه على هذا من أمر الوصي فيه، وليس له أن يمتنع من أدائه إليه؟ قال: هكذا يشبه فيه عندي فيما له، وعليه من غير(2) ضمان يلزمه لمن لم يصح له.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.