الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٠٩بها هي لا غيرها، فهو بها من المعلول، فكيف على اتحاده بها يجوز فيصح لأن يكون لا(1) من أفراده، ولا مجاز في العدل؛ لجوازه في النقل، ولا فيما يقضي به برهان العقل؛ لأنها نوع 56 س له فهي من جزئياته جزما لا يقبل النفي في إثباته، ولقد أجيز البيع فيما عداها من أنواعه أجمع على رأي من أجاز تفريقه فيمن يجوز له، فأي دليل في هذه يمنع من إجازة بيعها لذاك على قياده فيدفع دون ما سواها، والعلة واحدة لا ناقصة، ولا زائدة، أليس في هذا على ثبوته ما يدل على أنه لا يبعد من الصواب في النظر أن لو قيل بجوازه فيها رأيا على قول من أجازه في غيرها من أنواع هذا الجنس؛ إذ ليس هي على حال الأنواع(2) مال بغير ليس يصح، فيجوز في النفس، ولا شك في الاسم بأنه مما يطلق على الجميع في الحكم، وما جاز على الجزء في العدل جاز لأن يكون على الكل، وإن كان في الأصل ما يدل على أنه إنما يلزم من صدق القضية على الجنس أن يصحّ يصدق على جميع أنواعه ولا عكس، فإن في هذا ما يجوز فيصح لأن يستدل بالشيء على أمثاله من جميع أشكاله، وفي الإجماع إنما يشبه(3) الشيء فهو مثله في حكمه، وإن خالفه في اسمه فالموجب في الحق [لا يجاوز بهما](4) في نفس القضاء عليهما هي العلة الجامعة لهما بالمنزلة الواحدة في حكمها، وتالله ما جاز في هذا على رأي من أجازه إلّا من جهة الجهل بربه؛ لأنه لو صح لما جاز إلّا أن يكون هو الأولى به، وليس من أنواعه مخرج عن أن يكون كذلك، فلم