قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٢

قيل عليه مدّعين، ولا تجوز شهادة مدّعٍ على الأبد، قلّ الشهود على ما يدّعون أو كثروا، وكلّ ما كانوا فيه مدّعين في حال؛ فلا يزالون مدعين في حال، ولا يزالون مدّعين ولو تركوا الخصومة في ذلك، وقد /28/ ادّعوه ثمّ رجعوا فادّعوه، ولم ينفعهم ذلك فهم مدّعون في ذلك، وكذلك لو برئوا من غير ولي له قبل أن يشهدوا عليه ولو كانوا علماء فقهاء، [وكانوا](1) ببراءتهم في ذلك عنده مدّعين على من برئوا منه فيما قيل، ولا تجوز شهادتهم عليه، ولو تابوا من ذلك ورجعوا عن براءتهم، ثمّ شهدوا عليه بذلك؛ لم ينفع(2) توبتهم فيما قيل، ولم تجز شهادتهم في ذلك الحدث الذي أظهروا منه البراءة عليه ولو بعد التوبة، ولو أنّهم تابوا من براءتهم تلك ممّن برئوا منه، وشهدوا عليه بحدث غير ذلك الحدث ممّا تجوز به الشهادة في الأحداث عليه كانوا في ذلك شهودًا، ولو كان الذي برئوا منه مع ولي له، وإذا لم يتولّه فشهدوا عليه بحدث غير ذلك الحدث الذي برئوا منه فمعي أنّه قيل: يكونون شهودًا في ذلك ولو لم يتوبوا من تلك البراءة منه؛ لأنّهم ليسوا(3) بمدّعين في هذا الحدث، ولم يكونوا عنده ببراءتهم بذلك الحدث الأوّل قذفة(4)، ولا مخلوعين فلا تجوز شهادتهم من أجل ذلك، فشهادتهم بالحدث الذي لا يكون فيه /29/ مدّعين تجوز شهادتهم ولو شهدوا على الذي برئوا منه بعينه مع من لا(5) يتولاه.

(1) ق: ولو كانوا.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: تنفع.

(3) زيادة من المعتبر، 2/ 195.

(4) ق: قذفه.

(5) زيادة من المعتبر، 2/ 195.

٣٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥