قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١١١

حينا في موضع جوازه في الرأي له، لا أني أريد به أن أخالف إلى ما ليس لي في هذا عنادا لأهل الألباب في القول، ولا في العمل، فإني لا أرضى به من نفسي مرادا، فكيف على ذلك بما زاد عليه أنه لأشد بعادا، وإنما أريد به ما قد ذكرته بدليل ما في فضله من قولهم على أصله فأظهرته في بيانه؛ لقرب برهانه، غير أن الاقتفاء لآثارهم والاهتداء بأنوارهم أحجى من الاتباع لرأي من لا رأي له؛ لضعف نظره المقتضي في حاله؛ لقصور بصره، وعجزه لعمى عن إدراك ما أبصره أهل النهى، فكان الأحق به أن يكون المتبع لهم في طلب الحق، وإن اختلج(1) في صدره ما أتى به في ذكره فأثبته رسما؛ لينظر فيه من أوتي علما، عسى أن يقول في جوابه بما يدل على خطئه أو صوابه على رأي من أجازه؛ لعدم معرف(2) ة أربابه، أو يلتبس عليه أمره فيبقى في الحال على ما به في حقه من الإشكال، فيكون الرجوع على قياد هذا الرأي إلى ما ذهب في حكمها إليه من تقدم فيها بالمنع من جواز بيعها؛ لتفريقها، فيبقي مثل الصوافي ينتفع بتمرتها(3)، وما يكون من غلاتها من يجوز له أن ينتفع منها بهما على رأي من أجازه أولى به، ولا شك فيه بأنه أسلم، وإن توجيه غيره فيما يجوز /58 م/ أن يقضى به فيحكم، ونحن(4) على ما قالوه نمضي(5) في غير دينونة فيما به نقضي إذا لم

(1) () خلج الرجل حاجبيه عن عينيه، واختلج حاجباه وعيناه إذا تحركتا. والخلج: جذبك شيئا أخرجته من شيء. الفراهيدي. كتاب العين مادة (خلج).

(2) () ث: بثمراتها.

(3) () ث: بثمراتها.

(4) () هذا في ث. وفي الأصل: ونحوه.

(5) () هذا في ث. وفي الأصل: يمضي.

٣٣٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.