قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١١٢

يصح في هذا الإجماع على شيء في إباحة ولا منع، فيحرم أن يخالف إلى غيره فيما نعلمه، إلا وأن منهم من أجاز لأئمة العدل بيع الصوافي؛ لإقامة الدولة في موضع الحاجة إليها خوفا عليها، وإذا جاز فيها كذلك فهلا يجوز في هذه حال الفاقة من الفقراء ضرورة في موضع نزولها؛ لدفعها بها إن لم يمكن بغيره منها، أو من غيرها كما جاز هنالك، على رأي من أجازه كذلك، لا على رأي من لا يجيزه، وهو الأكثر والمعمول به في هذا الرأي أن من [حيي ألقي هذا ميّتا](1) في موضع عن ذي بصر، فهل لي من أثر أو معين على ما أبديته نظر فيأتي فيه بما يؤيده من الأدلة عليه، ألا فأبصروا يا أهل الألباب المبصرة في هذين على سواء في الأمرين، أم بينهما فرق من البَون ما لا خفاء فيه معكم، فقولوا فيه بالذي فيه(2) عندكم، فهاتوا به في بيان لأوضح برهان، ولا تكتموا الحق وأنتم تعلمون، فإني أسمع وأرضى إن اتّبع ما صح عدله واتضح فضله، والحمد لله حق حمده على حال.

قلت له: وما(3) يكون من الأصول بيديه مضمونا أو في أمانة لمن لا يعرفه وأوصى به أن يباع من بعده، فيتفرق على الفقراء و(4) يدفع به لبيت المال؟ قال: فهو على ما به(5) في الرأي من الحال؛ إذ لا يصح 58 س أن يخرج به في اسمه عما جاز عليه في الاختلاف بالرأي في حكمه، وإن أوصى به كذلك فليس

(1) () ث: حبّي ألقي هذا مبيّنا.

(2) () زيادة من ث.

(3) () زيادة من ث.

(4) () ث: أو.

(5) () زيادة من ث.

٣٣٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.