قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١١٣

بشيء زائد، ولا ناقص لشيء؛ لأن الأمر فيه أبدا إلّا إليه، فالوصية باطلة في حكمها؛ لوقوعها على ما ليس له في هذا وصاية، فهي في منزلة عدمها، ولا فرق في ذلك.

قلت له: وتكون فيه كأنها ليس بشيء؟ قال: هكذا يقع لي في هذا لا غيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: وعلى قول من أجازه للفقراء، فهل يجوز للغني في الأصل أن يزرع في الأرض، وأن يأكل من ثمار ما فيها من الشجر أو النخل في حال غناه، أم ليس له ذلك؟ قال: لا أعلمه مما يجوز له، إلّا أن يكون على معنى الاحتساب في الزراعة على سبيل ما يكون في الموضع من السنة في الكراء على رأي من يجيزه، فعسى أن يجوز له مهما كان في غير منع لغيره ممن يجوز له في موضع ما لا يكون فيه قائم هو الأولى به منه، أو يكون عن نظر من يلي أمره بالعدل على قول من أجازه، وإلا فلا؛ لأنه إنما أجيز على هذا الرأي للفقير من غير أن يجاوز فيه مقدار ما يجوز له ولمن يعوله في غير تملّك لأصله، ولا منع لغيره مما يكون فيه كمثله؛ لأنه لا لمعين من الفقراء وإلّا ما(1) حواه فصار له.

قلت له: ويجوز للفقير أن يعمّ(2) في هذا المال فيغرس، ويغسل، ويزرع فيأكل؟ قال: نعم على قول من أجازه لمثله فيه مقدار ما يجوز له في غير معارضة

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: يعمّر.

٣٣٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.