الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١١٤لمنع لغيره /59 م/ ممن يكون بمنزلته في جوازه له في موضع ما لا يكون فيه قائم بالعدل من إمام أو حاكم أو جماعة المسلمين يلي أمره في مثل هذا.
قلت له: ويجوز لمن يكون غنيا الشراء لشيء من هذا من يد الفقير(1) بعد أن صار لهم به، ويحل له أن يدين الزارع منهم بحق على حبه فيشتريه منه؟ قال: نعم على رأي من أجاز(2) لهم، إلّا ما جاوز الواسع في أخذه، فإن ذلك مما ليس له من يد من يكون في يده على وجه التملك له حراما بعد أن يصح معه، أو يكون مما(3) يجوز بيعه لتفريقه؛ إلّا أنه في يد من لا يجوز أن يؤمن على دفع الثمن(4) إليه، فيشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في جواز البيع منه كذلك لا في دفع القيمة، فإنه مما لا يجوز على حال.
قلت له: فإن عمّر الفقير في هذا المال ما(5) عمره من الفسل(6) والغرس بعد أن كان أرضا لا شيء فيها، ثم استغنى عن ذلك، هل له فيما أفسل من النخل وغرسه من الشجر حال فقره أن يأكله بعد الغَناء أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك؛ لأنه إنما أجيز للفقراء على قول من أجازه لهم، في غير مجاوزة منهم
(1) () ث: الفقراء.
(2) () ث: أجازه.
(3) () زيادة من ث.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: الثمر.
(5) () هذا في ث. وفي الأصل: فأما.
(6) () الفسل: أفسل الفسيلة انتزعها من أمها واغترسها، والفسل قضبان الكرم للغرس وهو ما أخذ من أمهاته ثم غرس. ابن منظور لسان العرب. مادة (فسل).