قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١١٦

الشجر من أصل المال نفسه، فليس له في موضع ما يكون الصلاح في تركه بالموضع تحويله عن مكانه، فضلا أن يخرجه من المال فيزيله، وإن نظر المصلحة في نقله فيه من موضع إلى آخر، و(1) في زواله فيما يقع عليه النظر في حاله فلا يمنع، فأما أن يخرجه من الأرض لا لفائدة فيما يرجى أو يخشى في حال من جلب نفع المال أو دفع ضرر عنه، /60 م/ فلا أعرفه مما يصح له، وعلى قول من يذهب إلى المنع من جواز التعرض له بمثل هذا؛ لأخذ ما يتولد به من النفع له فيكون فيه، والمتعدي(2) على الغير في ماله سواء فيما يكون له أو عليه، إلّا أنه يعجبني أن يكون من الأسباب في ذلك.

قلت له: فإن زرع في أرض من هذا المال زرعا أو ما أشبهه، ثم استغنى من بعد والزرع قائم، فلمن يكون في حكمه؟ قال: فالزرع له، وما أشبهه فهو مثله؛ لأنه داخل في هذه الزراعة بسبب على رأي من أجازه له حالة فقره في موضع جوازه له على هذا الرأي لعدم من به يقوم في الحال ممن هو أولى به(3) منه، إلّا أني أرى عليه في الأرض كرأي مثلها في سنة البلد من يوم حدث له الغَناء إلى تمام الزراعة، وإن تختلف(4) السنة فالأغلب من الأمر عليها، فإن لم يكن بها سنة فكما يراه أهل المعرفة من العدول، فإن أعدمهم(5) فالتحرّي لمقداره حتى يرى في نفسه أنه قد خرج مما لزمه بما لا شك معه فيه، وإن استشار من قدر عليه في

(1) () ث: أو.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: المعقدي.

(3) () زيادة من ث.

(4) () هذا في ث. وفي الأصل: يختلف.

(5) () ث: فأعدم.

٣٣٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.