الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١١٧زمانه من المأمونين على معرفته ممن لا يتّهمه باستباحة كتمانه لعذر أو غيره؛ فحسن في ذلك.
قلت له: فإن أخذ من هذا المال صرمة، ثم فسلها في ماله لا على ما يجوز له يوم أخذها فصارت نخلة؟ قال: قد قيل: إنه في أيام وجود الإمام العدل يكون النظر إليه، وعلى قياده 60 س فأيّ شيء تختاره بالحق في قيمتها أو مثلها إن أدرك فله غلته، وعسى في هذا أن يكون كذلك في موضع ما يكون فيه الأمر إليه؛ لثبوته من يديه أو لما يوجبه من المخاصمة في هذا ممن له الحجة عليه أو إلى من يقوم لعدمه بمقامه من حاكم أو جماعة، وإلا فالمبتلى في مثله هو الأولى فيما يلزمه بأمره؛ لخلاص نفسه في ذلك، وعليه أن يعمل فيه بما يراه أعدل لأنه موضع رأي واختلاف بالرأي؛ فقيل: إنه يلزمه في الغرم قيمتها يوم الحكم على ما هي به في ذاتها حال أخذها في نظر العدول من أهل المعرفة بعدل السعر في ذلك. وقيل: إن عليه قيمتها كما يكون به فيهما حال غرمها، فتقوم عليه هنالك وقيعة بلا أرض. وقيل بالأوفر من القيمتين؛ فيفرقها على الفقراء على قول من رآه فقال به، مع الاعتقاد لأداء ما عليه صح معه، فاختاره على رأي من يلزمه غرمه، لا على رأي من يقول فيه أنه من بعد التفرقة لا شيء عليه. وقيل بأنه مال مضمون حتى يؤديه إلى أهله على ما يوجبه الحق من تسليمه، أو يخرج منه بوجه يبرأ به من ضمانه، أو يحضره الموت على ما به من لزومه له، فيوصي به على الصفة، أو يفرقه كذلك. ويخرج فيه على قول آخر أن [له أن](1) يصلح به المال الذي لزمه منه، فيكون خلاصا إن صح، وكأنه /61 م/ لا
(1) () زيادة من ث.